باختصار — يخص الإعفاء البالغ 150 000 دج الأمتعة الشخصية أو العائلية التي ليس لها طابع تجاري. وما يتجاوز ذلك، تُطبَّق نسبة جزافية قدرها 30 % على قيمة السلع المعنية، وفق شروط معينة: فلا تُخصم 150 000 دج أولاً. الهواتف والمعدات المعلوماتية الشخصية أو العائلية معفاة من هذه النسبة الجزافية. أما العملات التي تتجاوز 1 000 يورو، أو ما يعادلها، فيجب التصريح بها عند الدخول وعند الخروج. ✓ تم التحقق بتاريخ 06/10/2026 · المصادر: الجمارك الجزائرية وقانون المالية 2026، المادة 129.
هل تعود إلى الوطن لقضاء العطلة وحقيبتك مليئة بالهدايا للعائلة؟ كلنا نتخيل ذلك المسافر العالق عند المراقبة، الذي لا يفهم ما يُؤخذ عليه. ومع ذلك، يمكن تجنب معظم هذه المواقف إذا عرفت بضع قواعد بسيطة. سنشرح لك، واحدة تلو الأخرى، الأخطاء التي تكلّف غالياً، والتصرف الصحيح الذي ينبغي اعتماده لتجتاز الجمارك مطمئن البال.
يلخص هذا المقال الأساسيات. وللاطلاع على التفاصيل الكاملة (الأرقام، الأجهزة المنزلية، الأمثلة)، راجع دليل الجمارك الكامل.
1. الاعتقاد بأن «الأغراض الشخصية» تعني «بلا حدود»
⚠️ الخطأ: الاعتقاد بأن جميع الهدايا معفاة مهما كانت قيمتها أو عددها.
✓ الحل: ميّز بين الأنظمة. الإعفاء البالغ 150 000 دج يسري على الأمتعة الشخصية أو العائلية المقبولة، دون طابع تجاري. أما الأغراض التي تحضرها مؤقتاً ثم تعيدها معك فقد تندرج ضمن القبول المؤقت. وللتبغ والكحول والعطور حدودها الخاصة (انظر الرقم 8).
وما يتجاوز العتبة، فقد يخضع استيراد عرضي شخصي أو عائلي، دون طابع تجاري، للنسبة الجزافية البالغة 30 %. وتحدد الجمارك قيمة السلع الخاضعة لهذه الضريبة. مبلغ 150 000 دج ليس تخفيضاً يُخصم.
مثال على الحساب: إذا قُدّرت السلع الخاضعة للنسبة الجزافية بـ 200 000 دج، فإن الضريبة المقدّرة هي 60 000 دج. توضّح حاسبة الإعفاء الجمركي لدينا هذا التقدير؛ لكنها لا تحلّ محل تقييم الجمارك.
2. الاعتقاد بأن دفع 30 % يتيح استيراد كل شيء
⚠️ الخطأ: إخفاء ما يتجاوز الحد، أو الاعتقاد بأن الدفع يكفي لجعل أي بضاعة مقبولة.
✓ الحل: صرّح بما تنقله وقدّم فواتيرك. التصريح الشفهي مقبول للبضائع المصحوبة، لكن قد تُطلب إجراءات كتابية بحسب الحالة. والنسبة الجزافية لا تشمل النشاط التجاري، ولا الأشياء الممنوعة أو الخاضعة لتنظيم خاص. وعند الشك، اسأل عن النظام المطبّق قبل السفر.
3. الظن بأن الهاتف أو الحاسوب سيُفرض عليه رسم
⚠️ الخطأ: القلق على هاتفك أو حاسوبك المحمول، والاعتقاد بأنه سيتعين دفع ضريبة عليه، بل وإخفاؤه في قاع الحقيبة.
✓ الحل: اطمئن. الهواتف المحمولة والمعدات المعلوماتية (الحاسوب المحمول، اللوحة الإلكترونية) ذات الاستعمال الشخصي أو العائلي معفاة من الضريبة الجزافية. غير أن هذا الإعفاء لا يحدد عدداً من الأجهزة يُقبل تلقائياً: إذ يُنظر في طبيعتها وكميتها وقيمتها.
⚠️ تنبيه مع ذلك بخصوص الكمية. قد تُعدّ عدة هواتف جديدة متطابقة، ما زالت في علبها، تجارة (أي مخصصة لإعادة البيع)، وتخرج بذلك من نظام الأمتعة الشخصية. ودفع الضريبة لا يكفي للسماح باستيراد تجاري.
4. نسيان أن الأجهزة المنزلية تُحتسب ضمن الإعفاء
⚠️ الخطأ: الاعتقاد بأن «الإلكترونيات تمرّ»، الهاتف والتلفاز الكبير على حد سواء. فالإعفاء المذكور للهواتف والمعدات المعلوماتية لا يشمل تلقائياً كل جهاز كهربائي.
✓ الحل: تذكّر الفرق. التلفاز أو الروبوت المنزلي المهدى للعائلة يجب احتسابه ضمن الإعفاء، مع مراعاة النظام المطبّق. وإذا خضعت هذه السلع للنسبة الجزافية، فإن 30 % تُحتسب على قيمتها الخاضعة للضريبة، وليس على ما يتجاوز 150 000 دج فقط. احتفظ بالفاتورة، واسأل عن تصنيف الجهاز عند الشك.
5. عدم التصريح بالمبالغ النقدية التي تتجاوز 1 000 يورو
⚠️ الخطأ: السفر بمبلغ كبير نقداً (مال العطلة، أو مشتريات مقررة في عين المكان) دون التصريح به، ظناً بأن أحداً لن يسأل. منذ 2026، هذا محفوف بالمخاطر.
✓ الحل: المادة 129 من قانون المالية 2026 (أي القانون الذي يحدد ميزانية الدولة) واضحة. إذا كنت تنقل أكثر من 1 000 يورو (أو ما يعادلها بعملة أخرى)، فعليك التصريح بذلك للجمارك عند الدخول وعند الخروج. التصريح مجاني: فهو يثبت المبلغ المنقول، ولا يغني عن وثائق إثبات المصدر التي قد تُطلب منك. وعدم التصريح يعرّضك لعقوبات (قد يُحجز المال).
تشمل المادة 129 أيضاً وسائل الدفع لحاملها، وبعض القيم القابلة للتداول، والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة. اسأل الجمارك عن الإجراءات المناسبة لهذه الأشياء، ولا تعاملها كهدايا بسيطة. أما المال الموجود في بطاقتك البنكية فهو غير معني بهذا التصريح.
6. المغادرة دون الاحتفاظ بوثيقة الصرف (المستجد الذي يوقع في الفخ)
⚠️ الخطأ: التصريح بعملاتك عند الدخول، ثم صرف أموالك في السوق الموازية (السوق السوداء) للحصول على سعر أفضل… لتجد نفسك عالقاً عند الخروج، دون أي وثيقة تثبت كيف صرفت أموالك. هذا هو التغيير الكبير لسنة 2026، وهو يستهدف الجالية مباشرة.
✓ الحل: إذا كنت غير مقيم، تُلزمك المادة 129 بأن تقدّم عند الخروج وثيقة إثبات عمليات الصرف لجزء من المبلغ المصرّح به عند الدخول أو لكامله. هذه القاعدة الخاصة بالوثيقة منفصلة عن عتبة التصريح: صرّح أيضاً عند الخروج بالعملات التي تنقلها إذا تجاوزت 1 000 يورو. وهذه الوثيقة هي وصل من بنك أو مكتب صرف معتمد يثبت أنك صرفت بشكل رسمي. إذن: اصرف عبر القنوات الرسمية واحتفظ بالوصل.
مثال: حسين يقيم في ليل. يصرّح بـ 3 000 يورو عند وصوله، ويصرف جزءاً منها في بنك ويحتفظ بالوصل مع تصريحه. عند المغادرة، يقدّم الوثائق المطلوبة ويصرّح بالعملات المتبقية إذا تجاوزت 1 000 يورو. وتتحقق الجمارك من وضعيته ومن قواعد الخروج الأخرى المطبّقة.
صحيح أن السعر الرسمي (البنك) أقل ربحاً من السوق الموازية. لكن منذ 2026، تتركك السوق الموازية دون وثيقة إثبات، وبالتالي في موقف صعب عند الخروج. ولفهم الفارق بين السعرين، راجع دليلنا صرف اليورو مقابل الدينار.
7. التقليل من قيمة الهدايا (وكميتها)
⚠️ الخطأ: تكديس الهدايا «لأنها للعائلة فقط»، دون الانتباه إلى تجاوز الإعفاء، أو إلى أن عشر قطع متطابقة تشبه التجارة.
✓ الحل: انتبه لأمرين. الأول: تحقق من عتبة 150 000 دج للسلع الخاضعة لهذا الإعفاء، ومن الحدود الخاصة ببعض المنتجات. الثاني: تجنب الكميات التي تشبه إعادة البيع. فيجب ألا يكون لأغراضك، بحكم طبيعتها أو عددها أو قيمتها، طابع تجاري. وحتى بضعة عطور قد تتجاوز الإعفاء الكمي. كما أن مجموعة من القطع الجديدة المتطابقة قد تكتسي طابعاً تجارياً: فالمسألة ليست مسألة قيمة إجمالية فحسب.
8. تجاهل حدود التبغ والكحول والعطور
⚠️ الخطأ: إحضار علبة سجائر زائدة، أو عدة زجاجات كحول، أو مجموعة كاملة من العطور، دون معرفة أن لهذه المنتجات كميات محددة قد تُفرض عليها ضريبة أو يُرفض إدخالها إذا تجاوزتها.
✓ الحل: بالنسبة لهذه المنتجات، يُحتسب الإعفاء بـالكمية لا بالقيمة. يمكنك لكل مسافر إحضار ما يلي دون دفع أي شيء:
- ✓ التبغ: 200 سيجارة أو 50 سيجاراً أو تشكيلة في حدود 250 غراماً؛
- ✓ الكحول: لترين من النبيذ أو لتر واحد من المشروبات الروحية (أي الكحول القوي، مثل الويسكي)؛
- ✓ العطور: 50 غراماً من العطر و ربع لتر (250 مل) من ماء التواليت.
⚠️ ما يتجاوز هذه الكميات قد يخضع لضريبة أو يُرفض. وتبقى هذه المنتجات خاضعة للتنظيم الجزائري.
9. السفر بمنتجات ممنوعة أو مقيَّدة دون علم
⚠️ الخطأ: وضع منتج ممنوع أو يتطلب ترخيصاً في الحقيبة دون تفكير: أدوية حساسة، أو طائرة مسيّرة (درون) للهواية، أو بعض المعدات. والنتيجة المحتملة: الحجز، بل وحتى الغرامة.
✓ الحل: تعرّف على الفئتين.
منتجات يجب استبعادها من أمتعتك: المخدرات غير المشروعة والمنتجات المقلّدة. أما الأسلحة والذخائر والمتفجرات والمعدات الحساسة فتخضع لقواعد خاصة: لا تنقلها كأنها أغراض عادية.
ما يجب التحقق منه قبل السفر: - الأدوية الشخصية: احتفظ بالوصفة الطبية وبالعبوات الأصلية. وتحقق من أن المنتج مسموح به في الجزائر. فالوصفة الفرنسية وحدها لا تضمن دخول المواد المنظّمة، ولا سيما بعض المؤثرات العقلية أو المخدرات الطبية. - الطائرات المسيّرة، والمناظير، وأجهزة GPS وغيرها من المعدات الحساسة: تشير نشرة الجمارك إلى نظام خاص بها. احصل على جواب السلطات، وعند الاقتضاء على التراخيص، قبل أن تحملها معك.
عند الشك بخصوص غرض معين (دواء، جهاز بعينه)، استعلم قبل السفر لدى المديرية العامة للجمارك الجزائرية أو قنصليتك. سؤال واحد خير من حجز في المطار.
باختصار: القاعدة الذهبية
للتحضير لعبورك، احتفظ بثلاثة تصرفات:
- قدّر قيمة ما تحمله وحدّد الإعفاءات المطبّقة. فالقيمة المقابلة بالأورو لمبلغ 150 000 دج تتغير بحسب السعر الرسمي.
- صرّح بما يجب التصريح به، دون الخلط بين التصريح ودفع الضريبة والترخيص بالاستيراد.
- احتفظ بأوراقك: وصل الصرف الرسمي، ووصفة الطبيب لأدويتك.
قد يخضع ما يتجاوز الحد للضريبة إذا توفرت الشروط. وتبقى القيود سارية. إخفاء السلع أو إغفال التصريح يعرّضك لعقوبات.
أسئلة شائعة
ما هو الخطأ الأول الذي يجب تجنبه في الجمارك الجزائرية؟ الاعتقاد بأن الإعفاء غير محدود. فالإعفاء البالغ 150 000 دج له شروط ولا يشمل السلع التجارية أو الممنوعة. وما يتجاوزه، فإن النسبة الجزافية البالغة 30 %، عند تطبيقها، تُحتسب على قيمة السلع الخاضعة للضريبة: لا على ما يتجاوز الحد فقط.
هل يجب أن أصرّح بأموالي النقدية؟ نعم إذا كان المبلغ يتجاوز 1 000 يورو، أو ما يعادله بعملة أخرى، عند الدخول وعند الخروج. احتفظ بتصريح الدخول. وعلى غير المقيم أيضاً أن يقدّم عند الخروج وثيقة إثبات صرف جزء من المبلغ المصرّح به عند الدخول أو كامله.
لماذا يجب الاحتفاظ بوصل الصرف منذ 2026؟ لأن المادة 129 من قانون المالية 2026 تُلزم غير المقيمين بأن يقدّموا عند الخروج وثيقة إثبات صرف جزء من العملات المصرّح بها عند الدخول أو كاملها، عبر القنوات الرسمية. ومن دون هذا الوصل، قد تُمنع من المغادرة. أما الصرف في السوق الموازية فلا يترك أي وثيقة.
هل هاتفي وحاسوبي خاضعان للضريبة؟ لا. الهواتف والمعدات المعلوماتية ذات الاستعمال الشخصي أو العائلي معفاة من الضريبة الجزافية. لكن انتبه إلى الكميات: فقد تُعدّ عدة أجهزة جديدة متطابقة تجارة.
هل يمكنني إحضار تلفاز كبير كهدية؟ نعم، لكن على خلاف الهاتف، تُحتسب الأجهزة المنزلية ضمن إعفائك البالغ 150 000 دج. وإذا توفرت شروط النسبة الجزافية، فإن 30 % تُطبَّق على قيمة السلع الخاضعة للضريبة، دون خصم 150 000 دج.
وماذا عن إحضار سيارتي؟ في العطلة، تندرج السيارة ضمن القبول المؤقت، مع سند عبور جمركي والتزام بإعادة تصديرها. أما في العودة النهائية، فـشهادة تغيير الإقامة (CCR) هي نظام آخر، وفق شروط معينة. وتوجد أنظمة استيراد أخرى: ولا يختلط أي منها بإعفاء الأمتعة. راجع دليلنا استيراد سيارتك بشهادة تغيير الإقامة.
لمزيد من المعلومات
- دليل الجمارك الكامل — كل ما يمكنك إحضاره (هدايا، إلكترونيات، أموال)، بالتفصيل.
- صرف اليورو مقابل الدينار — السعر الرسمي، والسوق الموازية، وكيف تصرف بشكل قانوني.
- استيراد سيارتك (CCR) — إعفاء السيارة في العودة النهائية.
المصادر الرسمية
- نشرة المديرية العامة للجمارك، نقلتها سفارة الجزائر في لوساكا : الإعفاءات، وأساس النسبة الجزافية، والأجهزة الشخصية والمنتجات المنظّمة.
- قانون المالية 2026، المادة 129، الصفحة 67 : عتبة تتجاوز 1 000 يورو بصرامة، والتصريح عند الدخول/الخروج، وصرف غير المقيمين.
- منشورات جمركية نقلتها وزارة السياحة : الأمتعة الشخصية وسند عبور المركبات. وبالنسبة للعملات، يحلّ قانون المالية 2026 محل إشارات 2025 السابقة.
- نصائح رسمية كندية بخصوص الجزائر : الأدوية الموصوفة والتحقق من قانونيتها في عين المكان.
آخر تحقق: 06/10/2026. بخصوص غرض أو مبلغ بعينه، اسأل الجمارك الجزائرية عن النظام المطبّق والوثائق المطلوبة.
— فريق تحرير Bledz